تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
بتقريب : أنه ( ع ) أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس أنه يشرب الخمر وعبر عن المقول فيه بشارب الخمر وهو عبارة عن الشياع ، وبأن الظن الحاصل منه أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة ، وبأنه يعسر إقامة البينة عليه كالنسب . وعليه فيجري فيه مقدمات الانسداد بتقريب أن تحصيل العلم به عسر وكذلك البينة العادلة ، ويلزم من اجراء أصالة عدم الاجتهاد تفويت الحقوق والاحتياط متعذر ومتعسر فلا مناص عن التنزيل إلى الظن الحاصل لقبح ترجيح المرجوح على الراجح . وفي كل نظر : أما الأول : فلان الظاهر منه ، إرادة النسبة من الحكم لا الخبرية وظهور النسبة عبارة عن ظهور الحال وهو غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، ألا ترى أنه ربما تكون عدالة زيدا وولديته لعمر وظاهرة ولكن الخبر عنها ليس شائعا ، والشاهد على إرادة ذلك من الحكم مضافا إلى ظهوره قوله ( ع ) في ذيل المرسل : فإذا كان ظاهره . . . الخ فإنه صريح في أن الظاهر قبال الباطن وعن بعض نسخ التهذيب ظاهر الحال بدل ظاهر الحكم ، وعليه فالأمر أوضح . فيكون المتحصل من الخبر أنه في هذه الموارد الخمسة يجوز الاخذ بظاهر الحال ، ففي مورد الشهادات مثلا : إذا كان الشاهد ظاهر الصلاح عند الناس تقبل شهادته .