تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
معنى أن أصل ثبوت الاستحقاق للدين أو العين قد كان بحكمهم الباطل لا أنهما ثابتان بالحكم الحق وأخذهما قد كان بحكم الطاغوت . والأظهر هو الثاني لقوله ( ع ) في المقبولة المتقدمة : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له . ودعوى : ان السحت صفة الفعل لا المال فالخبر يدل على حرمة الاخذ وهي مما لا كلام فيه ، وحيث إنه عالم بأنه ماله فيجوز له التصرف فيه كسائر أمواله . مندفعة بظهور الهيئة سيما بواسطة قوله ( ع ) : وإن كان حقا ثابتا له ، في كونه صفة للمال المأخوذ . فإن قيل : يختص الخبر بالدين ولا يشمل العين إذ احتمال خروج العين عن ملكه بعيد . قلنا : إن تخصيص الخبر بالدين مضافا إلى منافاته للاطلاق يأباه ما في صدر المقبولة من فرض التنازع في الدين والميراث ، والاستبعاد المذكور يندفع بأنه لا مانع من صيرورته حراما بالعنوان الثانوي ولا يلتزم بخروجه عن ملكه .