شرح
وفي الصورة الثالثة : بأن ذلك مقتضى النهي عن الرشا الصادق على المعاملة في المقام ، وبأن اعطاء الرشوة صادق على دفع المبيع الذي حابى في معاملته فيكون الدفع حراما وهو لا يجامع صحة المعاملة إذ صحتها ملازمة لوجوب الدفع ، وفي الصورة الثانية بأن الشرط الفاسد مفسد .
وفي كل نظر :
أما الأول : فلان غاية ما يستفاد من النصوص بقاء المال على ملك الراشي إن لم يكن بعقد من العقود ، مع أنه عرفت عدم صدق الرشوة على المعاملة المحابى فيها .
وأما الثاني : فيرده أن حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها كما مر تحقيقه مع أن صدق الرشوة عليها ممنوع .
وأما الثالث : فلان الدفع الواجب بمقتضى المعاملة الواقعة لا يكون مصداقا للرشا ، أضف إليه انه لا يتأتى فيما كان مقبوضا قبل المعاملة أو كان في حكم القبض مما هو ثبت في الذمة .
وأما الرابع : فلما تقدم في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا .
فالمتحصل : ان الأظهر عدم حرمتها وصحة المعاملة ولزومها .