شرح
وأورد عليه : بأن الحصر إضافي بالنسبة إلى الفرد الذي سأله السائل فمفهومه عدم الذم على ذلك الفرد دون سائر الافراد .
واوجيب عنه بأنه خلاف الظاهر .
وأيد الأستاذ « 1 » الايراد ووجهه بأنه لما توهم السائل أن من يحمل العلوم ويبثها في الشيعة ووصل إليه منهم البر والاحسان من دون أن يطالب من المستأكل بعلمه المذموم ، أجاب ( ع ) بأن ذلك ليس من الاستيكال المذموم وان المستأكل هو الذي يفتي بغير علم لابطال الحقوق ، وعليه فمفهوم الحصر هو العقد السلبي المذكور في الخبر صريحا ولا يكون الخبر متعرضا لحكم سائر الافراد .
وفيه : انه وإن لم يثبت كون انما من أداة الحصر إذا كما أفاده الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 2 » انه لا مرادف لها في عرفنا اليوم من اللغة العربية وغيرها ولا هي تستعمل بنحو يمكن تشخيص معناها فلا يعلم أنها تدل على الحصر أم لا .
وتمام الكلام في محله ، ولكن على فرض تسليم ذلك لا ينبغي التوقف في دلالة الخبر على الحصر بالإضافة إلى جميع الافراد إذ لو كان المراد ما ذكره لما كان وجه للتقييد بقوله : بغير علم ولا هدى
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 267 حرمة الرشوة .
( 2 ) لم نعثر عليه .