شرح
وبخبر الجعفريات فقد جعل الإمام ( ع ) فيه من السحت أجر القاضي « 1 » .
ولكن في كل نظرا : أما الأول : فلان الرشوة كما عن المجمع « 2 » عبارة عما يجعل على الحكم بالباطل وقد مر الكلام فيه في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح مفصلا « 3 » فلا تشمل ما يبذل بإزاء الحكم بالحق .
فإن قيل : إن ظاهر الخبر بقرينة اطلاق قوله : رجلا احتاج الناس إليه لتفقهه إرادة مطلق ما يبذل لبذل الفقه .
قلنا : إنه على فرض ثبوت كون الرشوة ما يدفع بإزاء الحكم بالباطل لا يكون تلك الجملة قرينة لإرادة الأعم منها بل المستفاد من الخبر حينئذ أن الملعون هو الصنف الخاص من الرجل الذي احتاج الناس إليه لتفقهه ، أضف إلى ذلك كله ضعف الخبر في نفسه لجهالة يوسف وبعض آخر من رجال السند .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 69 ح 1 14773 / الجعفريات ص 180 .
( 2 ) مجمع البحرين ج 2 ص 182 الا انه لا يوجد فيه نص هذا الكلام وانما الموجود هو : والرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد .
( 3 ) فقه الصادق ج 14 ص 269 ط . ق ومن هذه الطبعة راجع ج 21 ص 42 في موضوع الرشوة .