شرح
الرشوة « 1 » .
بتقريب أن المراد من قوله صلى الله عليه وآله : فسألهم الرشوة مطلق الجعل في مقابل الحكم ولو كان بالحق إما لأنه حقيقة فيه أو أنه أطلق عليه الرشوة تأكيدا للحرمة وأن ظاهر قوله ( ص ) : احتاج الناس إليه ، الاحتياج إلى نوعه لا إلى شخصه .
وبصحيح عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : كل شئ غل من الامام فهو سحت والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر الحديث « 2 » ، بناء على أن الاجر في العرف يشمل الجعل .
وبحسن ابن سنان : سئل أبو عبد الله ( ع ) : عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء والرزق ؟ فقال : ذلك السحت « 3 » .
بتقريب أن ظاهره وإن كان كون القاضي منصوبا من قبل السلطان الجائر إلا أنه يشمل من هو قابل في نفسه للتصدي ، ويحمل الرزق من السلطان على ما يبذل من غير بيت المال بإزاء القضاء بقرينة كلمة على الدالة على المقابلة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 559 ح 14 / وسائل الشيعة ج 27 ص 223 ح 33644 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 95 ح 22068 / معاني الأخبار ص 317 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 409 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 221 ح 33640 .