تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وأما الثاني ومثله الرابع : فلان منصرفه أو ظاهره ولو بملاحظة العهد القضاة المنصوبون من قبل السلطان الجائر . وأما الثالث : فلان الظاهر من الحسن هو ما يؤخذ من السلطان من بيت المال أو من جوائزه وحيث إنه ستعرف جواز الارتزاق من بيت المال إذا كان القاضي جامعا للشرائط فيتعين حمله على ما إذا كان في نفسه غير قابل لذلك وحرمة أخذه الرزق حينئذ واضحة كما سيأتي وهي غير مربوطة بما نحن فيه . واستدل للقول بالجواز مطلقا : بخبر ابن حمران قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام ؟ فقال ( ع ) : ليس أولئك بمستأكلين إنما ذلك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا « 1 » . فإن الظاهر منه حصر الاستيكال المذموم بما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل أو مع الجهل بالواقع فمقتضى مفهومه جواز الاستيكال مع العلم بالحق والحكم به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 141 باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 33427 / معاني الأخبار ص 181 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني