تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
وعلى أي حال فاعتبار الأفقهية في هذا المقام غير اعتبارها في مقام الحكم والقضاء مطلقا حتى فيما إذا كانت الشبهة موضوعية . وأما الثالث : فلمنع اقوائية الظن الحاصل من قول الأعلم سيما في الشبهات الموضوعية وفي الشبهات الحكمية فيما إذا كان حكم غير الأعلم مطابقا لحكم الأعلم ممن قد مات ، إذ قد يتمكن غير الأعلم من الأسباب ما لا يتمكن منه الأعلم ، مع أن تمام ملاك حجية حكم المجتهد ليس هو الظن كي يكون الظن الأقوى أحرى بالاتباع وإلا لزم العمل بالظن الحاصل من أسباب أخرى إن كان أقوى وهو باطل قطعا ، ولا الظن الحاصل من حكم المجتهد وإلا لزم عدم لزوم العمل به إذا لم يحصل الظن من قوله ، بل من الجائز كون تمام الملاك للرجوع إلى العالم كونه عارفا بالاحكام ولا فرق بين أفراده من جهة كون بعضها أعرف من بعض . وأما الرابع : فلأن بطلان ترجيح المفضول إنما هو بالنسبة إلى ما للأفضلية دخل فيه ، ولذا لم يتوهم أحد عدم جواز امامة المفضول مع وجود الأفضل فإن الملاك في الإمامة هو العدالة ، وفي المقام كذلك فإن نفوذ الحكم إنما هو من جهة نصب المجتهد بما هو مجتهد ، ولا فرق في ذلك بين الأفضل وغيره ، ولذا يجوز للإمام ( ع ) نصب القاضي من غير اشتراط تعذر الوصول إليه بل نصب أمير المؤمنين ( ع ) في بلد قاضيا مع تيسر الوصول إليه .