تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
وبما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) في عهد طويل كتبه إلى مالك الأشتر حين ولاه على مصر وأعماله ، يقول فيه : واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك مما لا تضيق به الأمور « 1 » . وفي الجميع نظر أما الأول : فلان النصوص الدالة على الرجوع إلى المجتهد كما تكون في مقام بيان عدم جواز الرجوع إلى قضاة الجور كذلك تكون في مقام بيان الرجوع إلى المجتهدين ، كيف وجملة منها متضمنة للمرجحات عند التعارض . وأما الثاني : فلأن المقبولة المتضمنة للترجيح بالأفقهية إنما هي في صورة الحكم على الخلاف وهذا غير اعتبارها بمجرد الاختلاف بل مطلقا ، فكما أن سائر المرجحات المذكورة فيها موافقة الكتاب وغيرها مختصة بتلك الصورة كذلك هذا المرجح ، بل صدر المقبولة يدل على عدم اعتبارها في غير مورد الحكم بالخلاف فإنها مفصلة ذكر صدرها في الوسائل في الباب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، وذيلها الذي هو مورد الاستدلال في الباب 9 من تلك الأبواب ، مع أن موردها الشبهة الحكمية وفصل الخصومة فيها إما بالفتوى أو بنقل الرواية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 159 ح 33481 / نهج البلاغة ص 433 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 52 | السيد محمد صادق الروحاني