شرح
حتى إذا أمر باحضاره ولم يحضر إذ اللازم حضوره للترافع ولا دليل على لزوم حضوره عند هذا الحاكم وإن أمر باحضاره ، وسيأتي زيادة توضيح لذلك .
المقام الثاني : فيما لو كان أحدهما أعلم ففيه قولان ، ذهب إلى كل منهما جماعة ، وربما يدعى أشهرية تقديم الأعلم « 1 » ، وفي ملحقات العروة « 2 » : والظاهر أن مرادهم الأعلم في البلد أو ما يقرب منه لا الأعلم مطلقا ولا يبعد قوة هذا القول ، انتهى .
واستدل لتعين الأعلم : بأن ما دل على الرجوع إلى المجتهد في القضاء لوروده في مقام بيان عدم جواز الرجوع إلى قضاة الجور لا اطلاق له .
وبأنه لو سلم اطلاقه يقيد بما دل على الرجوع إلى المرجحات عند اختلاف الحاكمين كالمقبولة « 3 » .
وبأن الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى نوعا ، فبالاتباع أحرى ، فإن أقوال المجتهدين كالأدلة للمقلدين .
وبأنه مقتضى مذهبنا ومبناه قبح ترجيح المفضول على الأفضل .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 13 ص 343 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 8 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 67 ح 10 / وسائل الشيعة ج 27 ص 136 ح 33416 .