شرح
فالصحيح أن يستدل له بالاجماع وقد ادعاه غير واحد « 1 » .
وأما إن كان الخصمان متداعيين فإن رضيا بأحدهما فلا اشكال فيه ولا كلام ، وإن اختار كل منهما غير ما اختاره الآخر ففي ملحقات العروة « 2 » لا ينبغي الاشكال في القرعة ، وفي المستند « 3 » انه لو سبق أحدهما إلى مجتهد فحكم له بناء على جواز الحكم على الغائب يقدم ، ولو استبق كل منهما إلى حاكم حكم له يقدم من حكمه أسبق ، وإن تقارنا لم ينفذ شئ منهما إذ نفوذهما معا ممتنع ونفوذ أحدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجح وإن اشتبه السابق كان المرجع هو القرعة .
أقول : ما ذكره - ره - يتم فيما إذا كان كل من المتداعيين في بلد ورجع إلى حاكم ذلك البلد فحكم له من باب الحكم على الغائب ، وأما إذا كانا في بلد واحد فحيث إن المفروض بنائهما على الترافع وان اختلافهما إنما هو في المرجع ، فمع سبق أحدهما إلى حاكم من دون رضى الآخر ليس له الحكم مع عدم حضور خصمه من باب الحكم على الغائب إذ ليس هذا مورد الحكم على الغائب
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 ص 51 قوله : فالحكم لمن اختاره المدعي وهو المتبع اجماعا .
( 2 ) تكملة العروة ج 2 ص 15 .
( 3 ) مستند الشيعة ج 17 ص 52 .