شرح
وأما الأخيران وإن كانا مشعرين بذلك ، لكن عدم دلالتهما واضحة .
أضف إلى ذلك كله ورود روايات خاصة بعدم الاعتبار ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن شهادة القابلة في الولادة قال ( ع ) : تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في المنفوس والعذرة « 1 » .
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر ( ع ) : تجوز شهادة امرأتين في استهلال « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
فالذي يتحصل من مجموع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض : ان شهادة النساء في غير باب القضاوة بحكم شهادة الرجال إلا ما دل الدليل الخاص على عدم قبول شهادتهن فيه - وقد مر - فيكفي شهادة امرأة واحدة ، وعلى هذا تحمل ما دل من النصوص على الاكتفاء بها .
وأما في باب القضاء : فما كان يعتبر فيه ضم الرجل يحتسب
امرأتين برجل ؛ للتصريح بذلك في نصوصه ، وكذلك فيما لا يعتبر الضم ولكن كان الرجل موجودا وشهد كما مر في كتاب القضاء .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 52 ح 3310 / الوسائل ج 27 ص 364 ح 33954 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 284 ح 187 / الوسائل ج 27 ص 362 ح 33949 .