تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
لعموم الاذن ، وغيره لا يصح حكمه مطلقا ، فلا يتصور حالتها قاضي التحكيم ، انتهى . وربما يحتمل تصوره في زمان الغيبة بالمرافعة إلى المفضول مع وجود الأفضل بناء على اختصاص النصب به دونه ، ولكن مع ما فيه من النظر سيظهر لك أن الحق عدم اختصاص النصب بالأفضل ، فالأولى ترك التعرض لدليله ، وفروعه . نعم ، في المقام شئ وهو أنه يجوز للمتخاصمين الرجوع إلى عامي مصلح بأن يقيما البينة أو الحلف ثم بعد ثبوت الحق لأحدهما عنده أو عدمه يأمرهما بالصلح أو رفع يد أحدهما عن دعواه به أو بالهبة وما شاكل ، وليس ذلك من القضاء في شئ ولا مانع منه . بل ربما يدَّعى أن القضاء هو الحكم لاحد المتخاصمين على أنه حكم الله تعالى وبعنوان الولاية الثابتة من قبل حجة الله ، وأما لو حكم لا بهذا العنوان كما في القضاة المنصوبين من قبل سلاطين العصر ، فلا مانع من حكمهم ، غاية الأمر عليهم أن يراعوا في الحكم ثبوت الحق لمن يحكم له والعلم به بل ومع شهادة العدلين عنده بناء على حجية البينة ، ولكن لا يجوز له تحليف المنكر لأنه من وظيفة المجتهد ، إلا أن يكون الحلف لا بعنوان القاطع للخصومة بل من جهة أن المسلم لا يحلف كاذبا فيكون حلفه حينئذ أحد الأمور الموجبة لحصول العلم أو الاطمئنان فلا مانع عنه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني