شرح
والمقام بعد دلالة الدليل على أن منصب القضاوة لا يجوز التصدي له لغير المجتهد كما مر يكون من هذا القبيل كما لا يخفى ، فالأظهر أنه ليس للفقيه تفويض منصب القضاوة إلى غيره ولا توكيله في اجراء صيغة الحكم .
قاضي التحكيم
المشهور بين الأصحاب « 1 » أنه لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه فحكم ، لزمهما حكمه وإن كان هناك قاض منصوب ويعبر عنه بقاضي التحكيم ، ولقد أطالوا البحث في ذلك بما لا يرجع إلى محصل ينفعنا ، فإن بحثهم فيه إنما هو بالنسبة إلى زمان الحضور . وأما في زمان الغيبة فلا يفيد ، ما ذكروه قال في المسالك « 2 » : واعلم أن الاتفاق واقع على أن قاضي التحكيم يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهدا ، وعلى هذا فقاضي التحكيم مختص بحال حضور الامام ليفرق بينه وبين غيره من القضاة بكون القاضي منصوبا وهذا غير المنصوب من غير الخصمين أما في حال الغيبة فسيأتي أن المجتهد ينفذ قضاءههامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 241 المسألة 40 / رياض المسائل ج 15 ص 20 .
( 2 ) المسالك ج 13 ص 333 .