تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
والنبوي الوارد في مقام الذم : ثم يفشو الكذب حتى يعجل الرجل بالشهادة قبل أن يسأل عنها « 1 » . ولكن قد عرفت أن التهمة من حيث هي ليست من موانع القبول ، مع أنه يمكن منع التهمة في جميع الموارد ، وقد أطال البحث بعض المحققين « 2 » في ذلك وبيان صور شهادة المتبرع وإثبات منع التهمة في جملة من الموارد ، وأنه ليس الغالب في شهادة المتبرع وجود التهمة ، ولا يهمنا التعرض له بعد عدم كونها من الموانع ، وإن كان ما أفاده متينا جدا فإن تطرق التهمة إلى الشاهد الذي عينه المدعي واستدعى منه الشهادة أقرب من المتبرع إليها ، مع أن عدالته مانعة عن تطرقها . وأما الخبران - فمضافا إلى ضعف سنديهما ، ومعارضتهما بقوله ( ص ) : ألا أخبركم بخير الشهود ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال ( ص ) : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد « 3 » . والجمع بينهما بحمل الأولين على الشهادة في حقوق الناس ، والثالث على الشهادة في حقوق الله تعالى كما في المسالك ، تبرعي لا شاهد به -
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 123 ح 53 / المستدرك ج 17 ص 448 ح 21829 . ( 2 ) المحقق النراقي في المستند ج 18 ص 263 . ( 3 ) صحيح مسلم ج 5 ص 133 ، مسند أحمد ج 5 ص 193 ، بتفاوت .