شرح
وموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : رد رسول الله ( ص ) شهادة السائل الذي يسأل في كفه ، قال أبو جعفر ( ع ) : لأنه لا يؤمن على الشهادة ؛ وذلك لأنه إن أعطي رضى ، وإن منع سخط « 1 » ، ونحوهما غيرهما ، فلا اشكال في الحكم .
وقد يقال : إنه من التعليل في الموثق لعدم قبول الشهادة يستفاد عدم حرمة السؤال بالكف من حيث هو ، وإلا كان الأولى التعليل بكونه فاسقا .
وفيه نظر : فإنه يمكن أن يكون وجه عدم التعليل بالحرمة لزوم حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة ؛ لعدم اتصاف كل سؤال بالحرمة ، بل على القول بها الذي لا تدعو إليه حاجة ولا ضرورة .
قال في الجواهر : ولكن لا يخفى عليك ان هذا بعد فرض معلومية حرمة السؤال ولو بالكف مع فرض عدم التدليس به كما لو صرح بغنائه عن ذلك ، وهو وإن كان مغروسا في الذهن والنصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس ، لكن كثيرا منها محمولة على بعض مراتب الأولياء وهو الغنى عن الناس والالتجاء إلى الله تعالى ، وآخر منها محمول على المدلس باظهار الحاجة والفقر لتحصيل المال من الناس بهذا العنوان ، وهم الذين يسألون الناس إلحافا ، عكس الذين
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 396 ح 13 / الوسائل ج 27 ص 382 ح 34006 .