شرح
ولا بأس به له بعد مفارقته « 1 » ، بدعوى إرادة الكراهة بالمعنى المصطلح منها .
وربما يقال : إنه لو تمت النصوص السابقة سندا ودلالة ، لزم تقييد المطلقات والعمومات بها ، ولكن يمكن أن يقال : إن النسبة بينها وبين ما دل على قبول شهادة العادل عموم من وجه ، فيتعارضان ويرجع إلى المرجحات ، وحيث إن من أدلة قبول شهادة العادل آيات من الكتاب ، فتقدم تلك الأدلة وتختص هذه بالأجير غير العادل ، مع أن صحيح صفوان لا يدل على المنع من قبولها ؛ لعدم المفهوم له ، ولم يفرض في السؤال عدم القبول حتى يكون تقريره ( ع ) دالا عليه .
وأما خبر العلاء فضعيف السند لجهالته ، وأما النبوي فتفسير الصدوق ( قدس سره ) غير حجة لنا ، وأما مرسل الفقيه فلإرساله لا يعتمد عليه .
فلم يبق إلا موثق سماعة ، وحيث إنه لا يمكن الالتزام بإطلاق رد شهادة الأجير ولو لغير من استأجره عليه وعلى من استأجره ، ولم يلتزم به أحد ، وتقييد إطلاقه بموثق أبي بصير وغيره مستلزم لتخصيص الأكثر المستهجن ، فيكون المراد به الأجير الخاص ، فهو مجمل لا يستند إليه .
فالأظهر قبول شهادته .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 258 ح 81 / الوسائل ج 27 ص 372 ح 33976 .