شرح
وأما الثانية : فلان ظاهر التكليف المتوجه إلى شخص اعتبار صدور الفعل عن نفسه وجواز التوكيل فيه يتوقف على إقامة دليل على عدم اعتبار صدوره عن شخصه بالمباشرة .
وعليه : ففي المقام ظاهر الأدلة اعتبار كون الحاكم هو المتصدي بنفسه للحكم ، فلا يجوز التوكيل فيه ولو في اجراء الصيغة .
الثاني : الاستدلال بعموم ما دل على أن الفقيه حجة من قبل الحجة كما أن الحجة من قبل الله تعالى ، ومحصله الاستدلال بعموم أدلة ولاية الفقيه .
ويرده أولا : ما حققناه في محله من عدم ثبوت الولاية للفقيه بنحو تكون ثابتة للإمام ( ع ) وقد مر الكلام في ذلك في كتاب البيع « 1 » وغيره من المواضع المناسبة في هذا الشرح .
وثانيا : انه على تقدير ثبوت الولاية العامة للفقيه ليس معنى ذلك أن له تبديل الأحكام الشرعية ، ألا ترى أنه لا يتوهم أن له أن يفوض إمامة الجماعة للفاسق وليس ذلك إلا من جهة أن الشارع الاقدس حكم بعدم جواز الائتمام بالفاسق ، فالمجتهد بل والامام نفسه ليس له تبديل ذلك .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 16 ص 167 و 187 ط . ق ومن هذه الطبعة راجع 24 ص 28 ولاية الحاكم الشرعي وص 57 اشتراط العدالة .