شرح
سواء في تناولهما - إلى أن قال - : بل لعل ظاهر الدليل أن حجيته على حسب حجيته فله حينئذ استنابته وله توليته بين الناس بفتاواه ، ولعله لذا حكي عن الفاضل القمي جواز توكيل الحاكم مقلده على الحكم بين الناس بفتاواه ، على وجه يجري عليه حكم المجتهد المطلق وهو قوي إن لم يكن اجماع كما لهجت به ألسنة المعاصرين وألسنة بعض من تقدمهم من المصنفين إلا أن الانصاف عدم تحققه ، انتهى .
فمحصل كلامه يرجع إلى الاستدلال بوجهين :
الأول : عموم أدلة الوكالة .
وفيه : ان شمول أدلة الوكالة لمورد يتوقف على مقدمتين :
إحداهما : قابلية الوكيل للتصدي له كاجراء صيغة الطلاق ، فلو كان الفعل مما لا يكون الوكيل قابلا للتصدي له لا يجوز التوكيل فيه .
ثانيتهما : عدم اعتبار صدور الفعل عن شخص الموكل بما هو ، وإلا فلا يجوز التوكيل ، ولذا لا يجوز التوكيل في اتيان الواجبات الشرعية كالصلاة اليومية وما شاكل فإن ذلك من جهة اعتبار صدورها ، عن الشخص نفسه .
وفي المقام كلتا المقدمتين ممنوعتان :
أما الأولى : فلما دل على أن الحكم منصب النبي أو الوصي ولم يؤذن لغير المجتهد التصدي له .