تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
سواء في تناولهما - إلى أن قال - : بل لعل ظاهر الدليل أن حجيته على حسب حجيته فله حينئذ استنابته وله توليته بين الناس بفتاواه ، ولعله لذا حكي عن الفاضل القمي جواز توكيل الحاكم مقلده على الحكم بين الناس بفتاواه ، على وجه يجري عليه حكم المجتهد المطلق وهو قوي إن لم يكن اجماع كما لهجت به ألسنة المعاصرين وألسنة بعض من تقدمهم من المصنفين إلا أن الانصاف عدم تحققه ، انتهى . فمحصل كلامه يرجع إلى الاستدلال بوجهين : الأول : عموم أدلة الوكالة . وفيه : ان شمول أدلة الوكالة لمورد يتوقف على مقدمتين : إحداهما : قابلية الوكيل للتصدي له كاجراء صيغة الطلاق ، فلو كان الفعل مما لا يكون الوكيل قابلا للتصدي له لا يجوز التوكيل فيه . ثانيتهما : عدم اعتبار صدور الفعل عن شخص الموكل بما هو ، وإلا فلا يجوز التوكيل ، ولذا لا يجوز التوكيل في اتيان الواجبات الشرعية كالصلاة اليومية وما شاكل فإن ذلك من جهة اعتبار صدورها ، عن الشخص نفسه . وفي المقام كلتا المقدمتين ممنوعتان : أما الأولى : فلما دل على أن الحكم منصب النبي أو الوصي ولم يؤذن لغير المجتهد التصدي له .