شرح
اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ« 1 » ، فيقصد بتكذيبه نفسه جعل الله تعالى إياه كاذبا ، فالقول الأول أظهر .
والظاهر - كما أفاده المشهور - اعتبار كون التكذيب عند الحاكم وعند من قذف عنده ، فإذا تعذر ففي ملاء من الناس ؛ للتصريح بذلك في النصوص ، لاحظ صحيح ابن سنان المتقدم ومرسل يونس ، لكن المرسل مختص بالتكذيب عند الامام والصحيح تضمن التكذيب عند المسلمين ، ومقتضى إطلاقه عدم اعتبار التكذيب عند خصوص من قذفه عنده ، اللهم إلا أن يبنى على ذلك بواسطة مناسبة الحكم والموضوع ، فان حكمة اعتبار ذلك تبرئة المقذوف من ما قذف به ، وهذا يناسب تبرئته عند من قذف عنده أو اطلع عليه ، والله العالم .
وزاد بعض الأصحاب « 2 » ، اشتراط اصلاح العمل على التوبة في قبول شهادة القاذف ؛ للآية الكريمة المتقدمة ، والأظهر هو ما في الشرائع « 3 » والمسالك « 4 » : من الاكتفاء بالاستمرار على التوبة لتحقق الاصلاح بذلك ، وفي الرواية السابقة ما يدل عليه .
هامش
( 1 ) النور : 13 .
( 2 ) منهم الشيخ في الخلاف ج 6 ص 262 ، والحلي في السرائر ج 3 ص 522 ، وفخر الدين في الإيضاح ج 4 ص 424 .
( 3 ) الشرائع ج 4 ص 912 .
( 4 ) المسالك ج 14 ص 175 .