شرح
جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، ولعله للعمومات واختصاص الأخبار المانعة بالصورة الأولى دون الثانية لكونها من الافراد الغير المتبادرة فلا ينصرف إليها الاطلاق كما مر غير مرة « 1 » ، انتهى .
ولكن إن كان هناك أصل شرعي كالفراش ونحوه ، ويحكم بعدم كونه ولد الزنا فيقبل شهادته ، وإلا فإن قلنا : بأن الأصل طهارة مولد كل من لم يعلم أنه ابن زنا فكذلك ، وإلا فيشكل الحكم ؛ لمنع تبادر المعلوم كونه ابن زنا من النصوص .
وما في الجواهر « 2 » من أن النهي فيه حيث إنه على طريق المانعية ، فيكون ظاهرا في اختصاص المعلوم دون المشكوك فيه الداخل في العمومات .
يندفع بأنه لا فرق بين ذلك وبين سائر الأدلة المتضمنة لترتب الحكم على نفس العناوين من غير أخذ العلم فيها في ظهوره في كون المانع هو الشيء بوجوده الواقعي .
وأما قاعدة المقتضى والمانع فقد ذكرنا غير مرة انه لا أصل لها .
اللهم إلا أن يقال إن الاجماع قائم على قبول شهادة من شك في أنه ولد الزنا ، وعليه فلا توقف في الحكم ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الرياض ج 15 ص 321 .
( 2 ) الجواهر ج 41 ص 121 .