شرح
وأورد عليه المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى المختلف : بأن قبول شهادته في الشيء اليسير يعطي المنع من قبول الكثير من حيث المفهوم ، ولا يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فإذن لا تقبل شهادته إلا في أقل الأشياء الذي ليس بكثير بالنسبة إلى ما دونه ، إذ لا دون له ، ومثله لا يملك « 1 » ، انتهى .
ويرد عليه مضافا إلى ذلك كله : ما ذكره السيد المرتضى « 2 » دليلا لعدم قبول شهادته ، وهو الخبر الذي ورد أن ولد الزنا لا يَنجُب « 3 » .
قال : فإذا علمنا بدليل قاطع انه لا ينجُب ، لم يلتفت إلى ما يظهر من الايمان والعدالة لأنه يفيد ظن صدقه ونحن قاطعون بخبث باطنه وقبح سريرته فلا تقبل شهادته ، فلا اشكال في الحكم « 4 » .
قال في الرياض : المنع يختص بمن علم كونه ولد الزنا ، أما من جهل فيقبل شهادته بعد استجماعه الشرائط الأُخر من العدالة وغيرها ، وإن نسب إلى الزنا ما لم يكن العلم بصدق النسبة حاصلا ، وبه صرح
هامش
( 1 ) المختلف ج 8 ص 490 .
( 2 ) الإنتصار ص 502 .
( 3 ) رواه الشيخ المفيد في أوائل المقالات ص 87 - 88 ، والسيد بن طاووس في الطرائف ص 469 .
( 4 ) الإنتصار ص 502 .