شرح
ويمكن أن يقال : ان المراد بالتهمة ، من يحتمل في حقه أو يظن بشيء قبيح في الدين من العقائد والفسق والمعاصي الخاصة والكذب وما شاكل ، وحيث إن ذلك مناف للعدالة ، فإن ثبتت عدالة الشاهد ترتفع التهمة ، غاية الأمر إن علم بها يرتفع وجدانا وإلا فتعبدا ، بناء على أن المجعول في الامارات الطريقية والوسطية في الاثبات .
وعلى ذلك فلا تكون هذه النصوص منافية ومعارضة لما دل على قبول شهادة العادل ، بل تكون الثانية حاكمة على الأولى ، فما في بعض الكلمات من إطالة البحث في ذلك وملاحظة النسبة بينهما والحكم بالتساقط ثم الرجوع إلى أدلة اخر ، في غير محلها .
وعلى فرض تسليم التعارض - حيث تكون النسبة عموما من وجه - فيرجع إلى المرجحات ، والترجيح لنصوص قبول شهادة العادل ؛ لفتوى الأصحاب ، وموافقة الكتاب .
فالمتحصل مما ذكرناه : ان التهمة من حيث هي ليست من موانع القبول في مقابل الفسق .
وأما الموارد الخاصة التي حكموا فيها بعدم قبول شهادة المتهم فسيأتي الكلام فيها ولها أدلة خاصة .