تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الثانية لعدم المعارضة بينهما ، وعدم صلاحية الاستصحاب لمعارضة البينة من الواضحات . ان شهادة من يشهد بالملك في السابق وبقاء تلك الملكية إن كانت في بقائها مستندة إلى الاستصحاب إن جوزنا الشهادة مستندة إليه وسيأتي الكلام في المبنى في كتاب الشهادات « 1 » تقدم بينة من يشهد بالملك في الحال لتقدم بينته على مدرك تلك الشهادة وتوجب العلم التعبدي بعدم بقاء الحالة السابقة ، ومعه لا مجال لحجيتها فإنه حينئذ كما لو علم بعدم مطابقة البينة للواقع فإنه لا شبهة في سقوطها عن الحجية ، بناء على ما هو الحق من كون حجيتها من باب الطريقية لا الموضوعية والسببية ، وإن كانت كل منهما مستندة إلى العلم أو ما بحكمه . فإن قلنا : بأن الأصل في تعارض البينتين هو التخيير وإن لم يمكن العمل بهذا الأصل في موارد التنازع لا مجال للبناء على الترجيح بالسبق ، فإن الاستصحاب لا يجري مع وجود البينة كان موافقا لها أو مخالفا وكون السبق مرجحا عند العرف ممنوع وخبر ابن سنان لا ظهور له في كون منشأ التقديم السبق ولعله يكون من جهة أخرى ، ولذا لم ستدل به الأصحاب للترجيح به .
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 421 .