شرح
فتحصل : ان مقتضى الجمع بين النصوص ما ذكره المشهور من تقديم الاعدل ثم الأكثر ، ومع التساوي فيهما فالقرعة .
وأما ما أفادوه من لزوم الحلف على من خرجت القرعة باسمه ، فيشهد له خبر البصري وصحيح داود بن سرحان المتقدمان ونحوهما غيرهما .
ثم إن الظاهر من اقتصار المصنف - ره - وغيره على توجه اليمين إلى من خرجت القرعة باسمه ، انه لا يمين على صاحب البينة المرجحة بغير القرعة من الأعدلية والأكثرية .
ولكن في الجواهر « 1 » ان الظاهر كون تركه اعتمادا على ما ذكروه في القرعة التي هي احدى المرجحات للبينة .
وكيف كان فصحيح أبي بصير يشهد بثبوت اليمين في الأكثرية ، وبعدم القول بالفصل يثبت في الأعدلية أيضا .
ويمكن أن يقال : إن بعض نصوص القرعة يتضمن أقراعه ( ع )
على من تصير اليمين منهما ، كخبر البصري وهذا كاشف عن ثبوت اليمين على أحدهما في صورة تعارض البينتين مطلقا ، وقد أخرجه الإمام ( ع ) بالقرعة . وعلى أي حال لا مجال للتشكيك فيه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 40 ص 428 .