تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
3 - إن المشهورة مطلقة من حيث التمكن من معرفة سائر الأحكام وعدمه ، والمقبولة تدل على اعتبار التمكن منها ، فيقيد اطلاقها بالمقبولة ، فيكون المدار على المقبولة أي لابد وأن يكون متمكنا من معرفة سائر الأحكام . وفيه : ان المقبولة تدل على اعتبار أن يكون عارفا بالاحكام وساكتة عن بيان التمكن من معرفة الاحكام وحينئذ فيقع التعارض بينهما لأنه بمقتضى المقبولة لابد وأن يكون عارفا بجميع الاحكام ، ومقتضى المشهورة كفاية معرفة قضية من القضايا ، والاخذ بالمدلول الالتزامي في المقبولة وهو التمكن من معرفة الجميع مع سقوط المدلول المطابقي ليس جمعا عرفيا ، مع أنه حقق في محله تبعية حجية الدلالة الالتزامية للمطابقية ، فإذا سقطت المطابقية سقطت الالتزامية بالتبع . 4 - إن المراد من شيئا في المشهورة شيء معتد به كما هو الظاهر منه لا ما يشمل قضية واحدة ، فعلى هذا يكون مساقها مساق المقبولة في أنه لابد من معرفة جميع القضايا أو جملة معتد بها منها . وفيه : انه هذه دعوى لا برهان لها لأنه ليس في الدليل أزيد من شيئا من قضايانا وحمله على إرادة الشئ المعتد به تبرعي لا شاهد له ، فالأظهر أنهما متعارضتان ولأشهرية المقبولة لعمل الأصحاب بها دون المشهورة ، تقدم المقبولة ، مع أنها موافقة للكتاب .