شرح
وقد يقال : إن مقتضى قوله ( ع ) في خبر أبي خديجة المتقدم فانظروا إلى رجل منكم يعرف شيئا من قضايانا أو قضانا الاكتفاء بالاجتهاد ولو في مسألة واحدة في نفوذ حكمه ، فيقع التعارض بينه وبين المقبولة .
وذكروا في مقام الجمع بينهما أموراً :
1 - جعل من في قوله من قضايانا بيانية ، فيكون المراد : فانظروا إلى من يعلم قضايانا ، فيكون مفاد الخبر مفاد المقبولة ، ولو لم تكن لفظة من في نفسها ظاهرة في ذلك لكان المتعين حملها عليه جمعا بين الخبرين .
وفيه : ان البيان لابد من مطابقته للمبين به وليس في ما نحن فيه كذلك فان أحدهما مفرد والآخر جمع ، نعم لو كان بدل شيئا أشياء لكان ما ذكر تاما .
2 - العمل بكليهما لعدم التهافت بينهما فإن المقبولة تدل على كون المجتهد المطلق نافذ الحكم ، ومقتضى المشهورة كون
المتجزئ كذلك .
وفيه : انهما حيث وردا في مقام التحديد فيعارض مفهوم المقبولة مع منطوق المشهورة لدلالة المقبولة بالمفهوم على أن غير العارف بالاحكام لا يجوز له التصدي للقضاء .