فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 43
الاشكال لا مدفع عنه ، نعم على الكشف يجوز الرجوع لان حال الظن حينئذ حال سائر الامارات . وأما في المورد الثاني للاشكال فيمكن أن يقال : إنه كما يجوز الرجوع إلى العالم بالحكم كذلك يجوز إلى العالم بعدم الحكم الذي يجب بحكم العقل موافقته وامتثاله ، وفي موارد الأصول العقلية يكون المجتهد عالما بعدم الحكم ، فيرجع إليه وينفذ حكمه . لا يجوز تفويض القضاء إلى المقلد وبعد ما عرفت من أن القضاء من وظائف المجتهد وأنه ليس للمجتهد اعطاء هذا المنصب لغيره ، يقع الكلام في أنه هل يصح توكيل المجتهد غيره في الحكم ومقدماته أم لا . لا اشكال في جواز أن يستنيب في بعض مقدمات وأجزاء القضاء مما لا يتوقف على الاجتهاد كسماع البيِّنة بل في تعيين الشاهدين والجرح والتعديل والتحليف وما شاكل ، وذلك من جهة أن العمل قابل للصدور عن الغير فتشمله أدلة الوكالة ، مع أنه يمكن أن يقال : إن المتعارف عن القضاة تفويض هذه الأمور إلى الغير ، فمقتضى اطلاق ما دل على جعل المجتهد قاضيا أن له أن يفعل ما يفعله القضاة ، ومنها ذلك .