تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وقوله ( ع ) : القضاة أربعة - إلى أن قال - : ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة « 1 » ، وغير ذلك ، بدعوى أنه إذا علم الحكم بالتقليد فله أن يحكم به ويصدق عليه انه حكم بالقسط والعدل والحق وبما أنزل الله . وفيه أولا : إن الآيات ليست في مقام بيان من له أهلية الحكم ، وإنما هي في مقام بيان أن من له الحكم إذا أراد أن يحكم فليحكم بالعدل والقسط وإن من له الحكم إذا حكم بغير ما أنزل الله فهو فاسق أو كافر ، فلا يصح التمسك باطلاقها لاثبات أهلية غير المجتهد للقضاء . وأما الخبر وما شابهه فالعلم فيه منصرف إلى العلم بالاحكام عن طريق الاجتهاد ولا يصدق العالم عرفا على المقلد الآخذ مسائله من الغير . وإن شئت قلت : إن وظيفة المقلد وإن كان هو العمل بما أفتى به المجتهد ، ولكن ذلك لا يوجب علمه بالحكم كيف وجواز التقليد إنما هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم . وثانيا : لو سلم اطلاقها يتعين تقييده بما مر ، فإذا لا اشكال في أنه ليس لغير المجتهد التصدي للقضاوة ولو تصدى لا يكون حكمه نافذا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 407 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 22 ح 33105 .