تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فتحصل : ان الأقوى أنه يعتبر في القاضي أن يكون عارفا بالقضايا والأحكام الشرعية ، وحيث إنه ملازمة بين معرفة مقدار من الاحكام يصدق عليها هذا العنوان مع التمكن من معرفة الجميع ، فالأظهر عدم جواز حكومة المتجزئ مطلقا . وحيث يكون الظاهر من المقبولة الارجاع إلى من كان ناظرا في مورد الاحتياج إلى الخصومة كي يصدق أنه حكم بحكمهم الذي عرفه عن نظر واجتهاد بناء على ظهور الباء في كونه صلة لا سببية فقد يشكل حينئذ أمر قضاء من استنبط الاحكام بمقدمات الانسداد من باب حكومة العقل ، لعدم صدق أنه حكم بحكمهم العارف عن نظر ، وأيضا يشكل ما لو كان المرجع الأصول العقلية من جهة فقد الامارة . وأجاب المحقق الأصفهاني « 1 » عن الاشكال في المورد الأول : بأنه يصدق العالم والعارف على من قامت عنده الحجة القاطعة للعذر شرعية كانت أم عقلية أم عرفية . كيف وقد أطلقت المعرفة على الاستفادة عن الظاهر في قوله ( ع ) : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، وقوله ( ع ) : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا « 2 » وغير ذلك .
هامش
( 1 ) بحوث في الأصول للأصفهاني ص 4 - 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 117 ح 33360 / معاني الأخبار ص 1 ح 1 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني