شرح
أما الأول : فبناء على ما قدمناه من أن المال إذا كان في يد المتخاصمين تكون يد كل منهما امارة على كونه مالكا للنصف تقبل بينة كل منهما بالنسبة إلى النصف ، فإنها بالإضافة إلى النصف الذي يكون ملكا له بحكم اليد لا تكون ميزانا وحجة في باب الخصومة والنزاع ، فتختص حجيتها بالإضافة إلى ما في يد الآخر فيثبت بكل من البينتين مالكية من أقامها لما في يد صاحبه .
وإلى ذلك أشار المصنف ( رحمة الله عليه ) حيث قال : قضى به لكل بما في يد صاحبه .
فإن قيل : إن أعمال البينتين انما هو العمل بتمام مقتضاهما ولما لم يمكن ذلك في المتعارضتين فتكونان عن مدلول العمومات خارجتين .
قلنا : إن عدم العمل بمقتضاهما إن كان من جهة اقتران بعض المورد بمانع ، وقصوره لا من جهة النقص في البينة كما في المقام ، لا تكون البينة خارجة عن مدلول العمومات .
ويترتب على ما ذكرناه عدم اعتبار الحلف فإن السبب في الحكم بالملكية هو البينة ومعها لا حاجة إلى الحلف .
وأما الثاني : فما يمكن الاستدلال به أو استدل به نصوص : منها : مرسل ابن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في