شرح
وفيه : ان الحلف انما هو وظيفة المنكر والمدعى عليه وكل من الطرفين في المقام مدع ، ولا يصدق المدعى عليه والمنكر على واحد منهما فيكون من التداعي ، ولا دليل على توظيف الحلف هنا .
فإن قيل : انه وإن لم يصدق المدعى عليه على واحد منهما لكنه يصدق المنكر على كل واحد منهما فإنه ينكر ما يدعيه الآخر .
قلنا : أولا : انه قد عرفت أن المنكر من لو ترك ترك وهذا لا يصدق في المقام .
وثانيا : انه لو سلم صدق المنكر على كل من أنكر ما يدعيه الاخر وإن لم يكن قوله موافقا للأصل أو الحجة ، لا ريب في أنه يعتبر كون إنكاره بنحو الصراحة لا بنحو الدلالة الالتزامية وإلا فكل مدع يكون منكرا أيضا .
وعليه فإن لم يقل واحد منهما لخصمه انه ليس لك لا يصدق المنكر بهذا المعنى .
وثالثا : ان المتبادر من المدعي والمنكر في صورة ذكرهما متقابلين الذي لم يجتمع مع الآخر ، فالمراد بالمدعي هو الذي لا يكون منكرا وبالمنكر الذي لا يكون مدعيا .
أضف إلى ذلك كله انه لو سلم كون وظيفة كل منهما الحلف فمع حلفهما لا وجه للقول بالتنصيف ، إلا إذا علم بعدم خروجها