تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
فمقتضى قاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه أن يحلف كل منهما لنفي ما يدعيه الاخر ، وإن كان يد كل منهما على الكل كدار سكناها معا . ففي ملحقات العروة « 1 » انه حيث يكون يد كل منهما على الكل لا على النصف لعدم تعقل كونها على النصف المشاع إلا بكونها على الكل ، إذ كل جزء يفرض فيد كل منهما عليه ، فيكون المورد من التداعي لا المدعي والمنكر فلا يدخل تحت قوله : البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه . ومقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجا عنهما لمكان كون يدهما عليه التنصيف بينهما لا حلف إذ لا دليل عليه ، انتهى . وفيه : انه قد مر في كتاب البيع « 2 » ان ملك المشاع ليس عبارة عن ملكية بعض المال ، فلو كان مال لشخصين ليس معنى ذلك مالكية كل منهما لنصف ذلك المال بحيث يكون التنصيف في المملوك ، بل معناه مالكية كل منهما لتمام المال بالملكية الناقصة ، فإن شئت فعبر عنه بثبوت الملكية لهما معا لتمام المال فيكون الفرق بين الملكية الاشاعية والمفروزة باختلاف الكيفية في نفس الملكية .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 125 . ( 2 ) فقه الصادق ج 14 كتاب المتاجر من ط . ق وج 21 من هذه الطبعة .