شرح
وبعبارة أخرى : ان تعين الكلي في الموجود الخارجي يتوقف على أخذ المالك ، كما أن المديون مأمور بايصال الدين إلى الدائن ، وكون أخذ الدائن من الدائن معينا لكلي ما في الذمة وكونه بمنزلة أخذ الدائن ، يتوقفان على دليل خاص ولا يلزم اللغوية في دليل الاقتصاص لو إلتزمنا بعدم شموله للفرض لما ذكر ، حتى يقال إنه بدلالة الاقتضاء يدل على ذلك .
اللهم إلا أن يقال إن تجويز الشارع الاقتصاص من مال الجاحد بمنزلة التوكيل في ذلك ، فكما أن أخذ الوكيل أخذ للموكل كذلك أخذ من يجوز له الاقتصاص .
ويمكن أن يقال : إنه لزيد أن يبيع ما له في ذمة عمرو من بكر ويأخذ ثمنه فيصير بكر مالكا لما في ذمة عمرو بقدر ما لعمرو في ذمته ، فيسقط ما في ذمة كل منهما بالتهاتر .
8 - إذا عثر على مال مشترك بين الغريم وغيره فإن أذن الشريك لمن عثر في الاقتصاص فلا إشكال فيه .
وإلا فقد يقال بجواز التقاص من مال الغريم ويجب عليه أداء مال الغير وايصاله إليه للعمومات وأدلة نفي الضرر ، لان حرمة مال الشريك ليست بأزيد من حرمة الزائد على الحق من مال الغريم .
ولكن يرده : ان العمومات لا تصلح دليلا لجواز التصرف في