تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
ويترتب على ما ذكرناه من عدم اعتبار الجزم في الدعوى ، انه لا يعتبر تعيين المدعى عليه فلو ادعى على أحد الشخصين أو الاشخاص مرددا بأن قال لي كذا على زيد أو على عمر وتسمع الدعوى فله حينئذ أن يدعي على كل واحد منهما أو منهم مستقلا ، فإن أقام البينة على كون أحدهما المعين مديونا ثبت الحق عليه وسقطت الدعوى بالنسبة إلى غيره ، وإلا فإن حلف أحدهما سقط الحق عنه خاصة ، وإن حلفا برئا جميعا ، وإن نكلا كان مقتضى القاعدة إلزام كل منهما أو منهم بالحق وحيث يعلم عدم اشتغال أزيد من واحد منهما أو منهم فمقتضى قاعدة العدل والانصاف المصطادة من الاخبار هو الصلح بالسوية . بل يمكن القول بذلك لو أقام المدعي البينة على اشتغال ذمة واحد منهما أو منهم بنحو الترديد أو أقروا بالدين كذلك بأن قالوا نعم واحد منا مديون لكن لا ندري المعين ، إذ لا مجال لرجوع كل واحد من الجماعة إلى أصالة البراءة كما في الجنابة المرددة لان جريان الأصل بالنسبة إلى كل واحد منهم مستلزم للضرر على ذلك الشخص . وعليه فاللازم توزيع ذلك المقدار عليهم ، وإن أبيت عنهم فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 233 باب 90 حكم القرعة / وسائل الشيعة ج 27 ص 157 باب 13 باب الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة .