شرح
الثالث : خبرا أبي بصير والأصبغ الواردان في قضية الشاب الذي ذهب أبوه مع جمع إلى سفر ولم يرجع ، حيث قضى شريح فيه بالحلف ثم فرق أمير المؤمنين ( ع ) بين المتهمين وأخذ الاقرار منهم « 1 » ، فإن الظاهر كون دعوى الشاب احتمالية أو ظنية .
الرابع : عموم أدلة الحكم بما أنزل الله والقسط والعدل .
والايراد عليه كما في ملحقات العروة « 2 » ، بقوله : لعل ما أنزل الله إيقاف الدعوى إلى حصول الجزم ، يدفعه : قوله البينة على المدعى فإنه الحق وما أنزل الله والأصل عدم إنزال غيره .
واستدل المشترطون : بأن المتبادر من الدعوى ما كان بالجزم ، وبأن سماع الدعوى يوجب التسلط على الغير بالالتزام بالاقرار أو بالانكار أو التغريم وهو ضرر عليه ، وبأن لازم السماع القضاء بالنكول أو يمين المدعي في صورة عدم الاقرار والبينة .
وكلاهما مشكل أما الثاني فلانه مع عدم علمه بما يدعيه لا يجوز له أن يحلف .
وأما الأول فلعدم جواز أخذ المدعى به مع عدم علمه بالحق وإنكار المدعى عليه واحتمال كون نكوله عن الحلف للتعظيم أو
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 371 ح 8 / وسائل الشيعة ج 27 ص 279 ح 33763 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 43 .