شرح
وثالثة : بأنهما مسلوبي العبارة .
ورابعة : بأن الدعوى ربما تتضمن أمورا تتوقف على التكليف كإقامة البينة ونحوها .
أقول : لا اشكال في أن ما كان من موازين القضاء موجبا للتصرف المالي كالاقرار ورد اليمين والسكوت عن الجواب الذي عرفت انه نكول يترتب عليه حكمه لا يصح من الصبي والمجنون كما لا يخفى ، وكذا لا يجوز إحلافهما ولا قبول حلفهما لو ردت إليهما .
ولكن سماع دعواهما لو ادعيا عل شخص انه جنى عليهما أو غصب مالهما وأقاما شهودا على ذلك وما شاكل مما لا يتوقف على التصرفات الممنوعة فلا أرى فيه محذورا ، إذ كون المتبادر من أدلة سماع الدعوى والحكم بالبينة هو العاقل البالغ ممنوع ، وحديث « 1 » رفع القلم عنهما وعدم جواز أمر الصبي انما هو بالنسبة إلى التكاليف المتوجهة إليهما ، وأما الحكم لهما مستندا إلى البينة القائمة ، فهو نظير الحكم بأنهما يرثان لو مات من يرثان منه فلا ربط لتلك الأخبار به ، وكونهما مسلوبي العبارة ممنوع مع أنه لا ربط لذلك أيضا بالحكم لهما وسماع دعواهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 45 ح 81 و 82 / الخصال ج 1 ص 93 ح 40 .