شرح
فإن لم يكن نظرهما إلا إلى تعيين أن الواقع هو القرض أو القراض كان كل منهما مدعيا ومنكرا .
وإن كان مصب الدعوى والغرض ثبوت الضمان وعدمه كان مدعي القرض مدعيا لأصالة البراءة عن الضمان .
فإن قيل : إن مقتضى عموم قاعدة « 1 » على اليد هو الضمان في كل يد على مال الغير لم يحرز كونها مجانية ، وعليه فالمدعي هو من يدعي القراض فإن قوله خلاف الدليل .
قلنا : انه لا وجه للتمسك بقاعدة اليد في المقام للعلم بعدم ثبوت ضمان اليد ، كان الدفع بعنوان القرض أو القراض إذ على الأول يكون الضمان معاوضيا لا ضمان اليد .
وعلى الثاني لا ضمان أصلا .
فعلى التقديرين لا يكون ضمان اليد ثابتا ، مع أنه لو اغمض عن ذلك وقيل إن الضمان الثابت بقاعدة على اليد أعم من ضمان اليد أو ضمان المعاوضة ، يكون التمسك بهما في الفرض تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية لفرض خروج القراض عن تحتها وهو لا يجوز .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 / كنز العمال ج 5 ص 257 .