شرح
وفيه : ان مجرد جهل الحاكم أو المدعى بالمقر له ، لا يجعله داخلا في عنوان مجهول المالك لاحتمال كونه وديعة أو عارية أو نحو ذلك .
فالظاهر أنه لا ينتزع من يده فحينئذ إن أقام المدعي البينة فيأخذه منه ، وإلا فللحاكم أن يلزمه ببيان مالكه كما صرح به جماعة ، من جهة أن للمدعي على من عينه حقا ، أما الاخذ إن أقر ، أو الحلف إن أنكر ، ولو كذب المقر يثبت لصاحب ما يجهل مالكه عليه الحق ، فيكون تركه البيان تفويتا لحق الغير ومنكرا يجب صرفه عنه على طريقة النهي عن المنكر .
وأيضا فإنه من تتمة جواب المدعي فيلزم بالجواب بعد طرح الدعوى معه .
ولكن يرد على الأول : انه ما لم يثبت حق المدعي لا يكون ترك البيان مفوتا للحق الثابت كي يكون ذلك منكرا يجب صرفه عنه .
ويرد على الثاني : ما مر من عدم دليل على الزامه بالجواب .
وقد يقال إنه يجرى في المقام الأقوال الثلاثة المتقدمة في السكوت :
من الحبس والاجبار على البيان والالزام بالحق .