شرح
إشكال في أنه ينقلب المنكر حينئذ مدعيا والمدعي منكرا من غير فرق بين ما إذا ثبت الدعوى بالاقرار أو البينة أو اليمين المردودة .
وفي هذه الدعوى أيضا قد يجيب المدعى عليه الثاني وهو المدعي في الدعوى الأولى بالاقرار أو الانكار ، أو يسكت أو يقول لا أدري والحكم في الجميع كما مر .
وفي المستند « 1 » نعم لو أجاب بلا أدري يكون الأصل حينئذ معه ويعمل بمقتضى الأصل ، انتهى .
وقد عرفت ان الأصل معه أيضا في ما تقدم نعم في بعض الموارد يكون الأصل مع المدعي ، كما لو قال : صالحتك بكذا ، فأجاب : بأنك صالحتني ولست مشغول الذمة ، فإنه يجري أصل البراءة بناء على صحة الصلح بلا عوض .
وهذا بخلاف ما لو قال : بعتك بكذا ، فقال : بعتني ولكن لست بمشغول الذمة بالثمن ، فإنه حيث لا يصح البيع بلا عوض فلا محالة يرجع دعواه إلى دفع الثمن أو ابرائه ، أو كونه مشغول الذمة للمشتري سابقا فباعه بما عليه من الدين ، أو أن مقدار الثمن كان عند البائع أمانة فاشترى بما كان في يده وجميع ذلك خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 17 ص 301 .