شرح
وأورد عليهم في ملحقات العروة « 1 » بأن ما ذكروه من الوجه في حاجتهم إلى الحلف مع الشاهد الواحد ، وهو كونهم متلقين من الواقف جار في البينة أيضا لان مقتضى ما ذكروه أن الوقف على البطون بمنزلة أوقاف عديدة ، فكل واحد منها يحتاج إلى الاثبات ، وهو غريب فإن البينة إذا قامت على الوقفية على حسب ما يدعونه من الوقف على جميع الطبقات فهي كما تشهد للوقف بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، كذلك تشهد بالنسبة إلى سائر الطبقات ، وأما الحلف فهو انما يكون على الوقف لخصوص الطبقة الأولى ولا يجزي لسائر الطبقات لكونه حلفا على حق الغير .
وبعبارة أخرى : دليل حجية البينة عام شامل لسائر الطبقات .
وإن شئت قلت إنه في ثبوت الحق لا يعتبر إقامة صاحب الحق نفسه البينة ، بل لو أقيمت من قبل نفسها أو أقامها متبرع ، للحاكم أن يحكم على طبقها وليس كذلك اليمين وهذا واضح جدا .
وبذلك يظهر أنه يكفي في المتجددين والطبقات المتأخرة ضم الحلف إلى الشاهد الواحد الذي أقاموه من الأول ، ولا يحتاج إلى تجديد إقامة الشاهد اتحد الحاكم أم تعدد .
غاية الأمر لابد في ثبوت الحق أن يثبت عند الحاكم الثاني شهادة الشاهد الأول كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 100 .