شرح
وحيث إن هذا الابتناء يتم على تقدير سماع الرواية وحجيتها في الموضوعات الخارجية وإلا فعلى القول باختصاص حجيتها بالاحكام الكلية لما صح ذلك كما هو واضح ، فيستكشف من ذلك أن نظر هؤلاء إلى ما اخترناه من عموم حجية الخبر الواحد وشمولها للخبر في الموضوعات الخارجية .
وكيف كان فعلى ما اخترناه ، فهل الترجمة من باب الرواية أو الشهادة ؟ الظاهر أن مقتضى عموم حجية الخبر حجية الخبر الواحد في جميع الموضوعات ، ولكن قد دل الدليل على اعتبار التعدد في باب المنازعات والخصومات عند الحاكم ، فعن المحقق الخرساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » ان الميزان فيما هو خارج عن تحت العموم سبق الدعوى وعليه فالترجمة من الرواية لعدم سبق الدعوى بالنسبة إليها .
وعن بعض « 2 » كون الميزان اثبات ما يترتب عليه الحكم وعدمه ، وعن جماعة « 3 » ان الفرق بين الخارج والمخرج عنه بكيفية نظر الدليل إلى حجيته ، فإن كان ناظرا إلى اعتبار صرف حكايته فهو رواية ، وإن كان لاطلاعه دخل في اعتبار حكايته عن الواقع فهو شهادة .
هامش
( 1 ) كتاب القضاء للمحقق ضياء الدين العراقي ص 55 - 56 .
( 2 ) كتاب القضاء للمحقق ضياء الدين العراقي ص 56 .
( 3 ) كتاب القضاء للمحقق ضياء الدين العراقي ص 56 .