وان كان عناداً
شرح
وشئ من ذلك لا يمكن اثباته بالدليل سوى الأول بعد توجيهه بأن المراد منه أن ما هو مصب الدعوى عند الحاكم يعتبر فيه التعدد ، للنصوص الدالة عليه فان المستفاد من الدليل المخصص ليس أزيد من ذلك ، وفيما زاد عليه يرجع إلى عموم دليل حجية الخبر الواحد .
ولا يتوهم أن ذلك أي التمسك بعموم دليل حجية الخبر فيما شك انه من موارد الرواية أو الشهادة من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه لم يرد دليل على أن ما هو من باب الشهادة يعتبر فيه التعدد ، بل الدليل انما دل على اعتبار التعدد فيما يقضي به الحاكم ، والمتيقن منه خصوص ما يستند إليه القاضي في القضاوة ولا يشمل كل ما هو دخيل في ذلك ، وهذا إن لم يكن ظاهرا لا ريب في أنه المحتمل ، وحيث لا اطلاق فالمخصص مجمل مفهوما فيكون التمسك بعموم حجية الخبر من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المفهومية وهو جائز في المخصص المنفصل كما حقق في محله .
فالمتحصل : مما ذكرناه ان الأظهر هو الاكتفاء بالمترجم الواحد .
( وإن كان ) سكوته ( عنادا ) ألزمه بالجواب أولا بالرفق واللين ثم بالشدة والغلظة متدرجا من الأدنى إلى الاعلى على حسب مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .