شرح
والحق انه كذلك وان قال ( ع ) في الخبر : فإن ادعى بلا بينة فلا حق له « 1 » وذلك من جهة ظهور الخبرين في كونهما في مقام بيان تفرقة الميت عن الحي من حيث ضم اليمين بلا نظر فيهما إلى التفرقة من سائر الجهات .
وعليه فالمراد بالبينة حجة المدعي أيا ما كان ، ويعضد ذلك ما في الخبر من التعليل بقوله لان المدعي عليه ليس بحي إذ الظاهر أنه علة لنفي الحق بواسطة عدم البينة ، ومعلوم انه لا يتم ذلك ، إلا بكون المراد من البينة في الخبر مطلق حجة المدعي على فرض حياته ، إذ نفي خصوص البينة العادلة مع وجود حجة أخرى لا يوجب الزام المدعى عليه باليمين أو الحق وغيرهما .
وعلى ذلك فيبقى عمومات الاكتفاء بشاهد ويمين في الماليات بحالها .
والظاهر أن اليمين التي يضمها المدعي إلى الشاهد الواحد إن كانت على ثبوت الحق فلا موقع للترديد في الاحتياج إلى اليمين الاستظهارية فإنهما حينئذ متغايرتان ، إذ الأولى على ثبوت الحق والثانية على بقائها .
وأما إن كانت على الاستحقاق فعلا المنحلة إلى يمينين
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 415 ح 1 / وسائل الشيعة ج 27 ص 236 ح 33673 .