فإن نكل بطلت دعواه
شرح
ومعلوم أن مجرد الاضطرار إلى ترك أحد الفردين لا يوجب سقوط الآخر فيجوز الرد عليه ، غاية الأمر ينكل فيقضى بسقوط حقه .
يندفع : بأنه يتم على فرض شمول دليل الرد له وقد عرفت عدم شموله وإن شئت قلت إن الحكم بنكوله أيضا ينصرف إلى صورة تمكنه من حلفه فينكل لا مطلقا .
ومنها : ان اليمين المردودة هل هي بمنزلة بينة المدعي أو بمنزلة اقرار المنكر ، وقد ذهب إلى كل منهما جماعة وفرعوا على ذلك فروعا ، ولكن حيث إنه لا دليل على شئ منهما يمكن الاستناد إليه فالأظهر أنها أمر مستقل كما أفاده جمع من المحققين ، ففي تلكم الفروع لابد من الرجوع إلى سائر الأصول والقواعد .
ومنها : انه بعد ما ظهر مما أسلفناه من أنه بعد رد اليمين إن حلف ثبت الحق ( فإن نكل بطلت دعواه ) .
وقع الكلام في أنه ، هل تبطل في ذلك المجلس خاصة فيسمع دعواه في مجلس آخر وله مطالبة الخصم بعد ذلك بل ومقاصته كما عن المبسوط « 1 » وموضع من القواعد « 2 » ؟
هامش
( 1 ) المبسوط ج 8 ص 209 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 439 .