تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
وعليه ففي صورة النكول إما يلزم المدعى عليه بالحق أو المدعي بترك الدعوى أو يوقف الحكم ، والأخيران باطلان بالاجماع فيبقى الأول وهو المطلوب . وربما يقال في تقريب الاستدلال انه إذا نكل المدعى عليه فليس إلا يمين المدعي أو الزام المدعى عليه إجماعا والأول باطل بعموم الرواية فيبقى الثاني وهو المطلوب . وبما ذكرناه ظهر أنه يمكن الاستدلال للمطلوب بقوله ( ع ) : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . فتحصل مما ذكرناه : أنه إن نكل المدعى عليه عن اليمين ثبت الحق بمجردة بلا احتياج إلى يمين المدعي . والظاهر أنه إن رجع المنكر الناكل عن نكوله قبل حكم الحاكم فيلتفت إليه لعدم ثبوت الحق عليه بعد . فإن قيل : إنه قد وجب على الحاكم الحكم عليه فيستصحب . قلنا : مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية أنه لم يجب الحكم عليه إلا مشروطا بأن لا يحلف ، أو يرد اليمين وإن كان ذلك بعده فلا يلتفت إليه لثبوت الحق عليه . وما دل على أن عليه اليمين انما هو ما لم يثبت عليه الحق وإلا فلا يعتنى بالبينة ولا اليمين ولا غيرهما .