شرح
وجعلها في مقابل الاستبانة لا يصلح دليلا ، فإن الاستبانة هي الظهور من قبل نفسه والبينة هي الظهور بواسطة الدليل ، ومن الواضح أن شيئا مما يدل على حجية البينة بنحو العموم المتقدم إليه الإشارة لا يصلح دليلا لحجية بينة المنكر .
وأما اطلاق الأخبار الدالة على أن الفاصل هو البينة واليمين ، فيقيد بما دل على أن البينة على المدعي واليمين على المنكر .
فالأظهر انه لا تقبل البينة من المنكر .
وقد خرج عن هذه القاعدة اليمين المردودة كا سيأتي .
ثم إن هذه القاعدة جارية في جميع الدعاوى سواء أكانت متعلقة بالمال عينا أو دينا أو بغيره من العقود والايقاعات كالنكاح وما شاكل .
وقد استثني من ذلك باب الحدود إذا كان حق الله المحض ، فإن الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنه لا يمين في حد .
وسيأتي التعرض له عند تعرض المصنف ( رحمة الله عليه ) في الفصل الثالث .
وما ذكرناه هو القاعدة الأولية وقد خرج عن تحتها موارد نشير إليها في ضمن المسائل الآتية .
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في المواضع الثلاثة :