شرح
وأيضا المستفاد من النصوص المتقدمة انه لا تقبل البينة من المنكر وظاهر العلماء أيضا عدم قبولها منه ولكن السيد في ملحقات العروة « 1 » قال : يمكن أن يقال بناء على عموم حجية البينة ، بل الذي يقتضيه اطلاق الأخبار الدالة على أن الفاصل هو البينة واليمين أنه لا مانع من كفاية البينة للمنكر أيضا إذا شهدت بالنفي على وجه الجزم ، انتهى .
الظاهر أن عموم حجية البينة لا دليل عليه سوى الاجماع والاستقراء ، وفحوى ما دل على حجيتها في باب المرافعات من الأموال والدماء والفروج وغيرها ، لما مر من أن قوله ( ع ) في موثق مسعدة : والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة « 2 » ، لا يدل على حجية البينة المصطلحة كي يقال إن البينة جعلت غاية لحلية كل شئ ولو كانت مستندة إلى اليد أو الاستصحاب ، فيدل على حجيتها بقول مطلق لان البينة هي الحجة والدليل الموجبة للظهور كما هي معناها اللغوي والمستعمل فيها في الآيات وكلمات العلماء .
وحملها في الموثق على إرادة الاصطلاح الجديد يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 59 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 313 ح 40 / وسائل الشيعة ج 17 ص 89 ح 22053 .