شرح
وفيه : ان كلام بينة النفي إن كان ظاهرا في الاطلاع على الانتفاء لا للاعتماد على الأصل تكون هي حجة كالبينة على الاثبات ، وبينة الاعسار حيث تكون ظاهرة في الجزم به فتكون حجة .
أضف إلى ذلك أن الاعسار وإن كان أمرا عدميا إلا أن له جهة وجود كالفقر ولم يعتبروا في الشهادة بالفقر الاطلاع على باطن أمره ولا ضم اليمين إليها ، مع أنه لم تكن بينة الاعسار حجة فلا وجه للالزام بها ولا يفيد ضم اليمين لأنها وظيفة المنكر لا المدعي وان كانت حجة فلا حاجة إلى ضمها .
ولم أظفر بما يمكن أن يستدل به لما اختاره المصنف في موضع من التذكرة « 1 » ، والذي يسهل الخطب انه حكى عن موضع آخر منها « 2 » ، أنه اختار عدم الحاجة إلى اليمين في كلتا البينتين كما هو المختار وقد ظهر وجهه مما ذكرناه ، وعلله تارة بما ذكرناه من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر والتفصيل قاطع للشركة ، وأخرى بأن فيه تكذيبا للشهود .
وإن لم يقم البينة ، فالمنسوب إلى المشهور انه يحبس حتى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 14 ص 75 ط . ج .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 14 ص 70 ط . ج .