شرح
فإن قيل : ان الرد انما هو في مورد يخرج المدعى عليه عن عهدة المدعى به على فرض الحلف .
وبعبارة أخرى : أن معنى رده الحلف ، انه إن حلفت اخرج عن عهدة المدعى به ، فمن يدعي عدم القدرة عليه كيف يرد الحلف ؟
قلنا : أولا : انه تظهر الثمرة والفائدة في نكول المدعي فإنه حينئذ تسقط الدعوى .
وثانيا : إن إنكاره القدرة لا ينفيها واقعا فلو رد المنكر وحلف المدعي يثبت عليه اليسار فيحبس ويترتب سائر أحكامه ، وإن نكل سقط دعواه ، وإن نكل المنكر ولم يكن المدعي جازما في دعواه فهل يترتب عليه حكم المعسر أو حكم الموسر ؟ .
ربما يقال بالثاني : نظرا إلى أن مقتضى الآية والأخبار الدالة على الحبس أن الاعسار شرط في وجوب الانظار لا أن يكون الايسار شرطا في جواز الاجبار والحبس ، فإذا لم يتبين كونه معسرا يجوز اجباره وحبسه وإن لم يثبت كونه موسرا أيضا ، ذكره السيد في ملحقات العروة « 1 » ، وإلى أن الدين مقتض لجواز المطالبة وإن كان بالاجبار والحبس والعجز مانع عنه ، فمع احراز المقتضي والشك في
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 2 ص 53 .